عبد الكريم الرافعي

556

فتح العزيز

الرابعة أو في الثالثة من المغرب لم يجز لأنه يحتاج إلى القيام وعليهم القعود فيختلف الترتيب بينهم وأطلق جماعة من الأئمة اشتراط كون الخليفة ممن اقتدى به وهذا ما ذكره امام الحرمين رضي الله عنه مع زيادة فقال لو امره الامام فتقدم لم يكن هذا استخلافا ولا هو خليفة وإنما هو عاقد لنفسه صلاة جار على ترتيبه فيها فلو اقتدى القوم به فهو اقتداء منفردين في أثناء الصلاة وقد سبق الخلاف فيه في موضعه وهذا لان قدوتهم انقطعت بخروج الامام عن الصلاة ولم يخلفه أحد ولا يشترط أن يكون الخليفة ممن اقتدى به في الركعة الأولى بل يجوز استخلاف المسبوق ثم عليه أن يراعى نظم صلاة الامام فيقعد في موضع قعوده ويقوم في موضع قيامه كما كان يفعله لو لم يخرج الامام من الصلاة لأنه بالاقتداء به التزم ترتيب صلاته حتى أنه لو لحق الامام في الثانية من الصبح ثم أحدث الامام فيها واستخلفه قنت وقعد فيها للتشهد وإن كانت أولاه ثم يقنت في الثانية لنفسه ولو كان الامام قد سها قبل اقتدائه أو بعده في آخر صلاة الامام وأعاد في آخر صلاة نفسه على القول الأصح وإذا تمت صلاة الامام قام ليتدارك ما عليه وهم بالخيار ان شاءوا فارقوه وسلموا وان شاءوا صبروا جالسين ليسلموا معه هذا كله إذا عرف المسبوق نظم صلاة الامام فإن لم يعرف فقد ذكروا فيه قولين على حكاية صاحب التلخيص وعن الشيخ أبي محمد أنهما لابن سريج لا للشافعي